السيد مصطفى الخميني

236

تحريرات في الأصول

جواز الاجتماع ( 1 ) أكثر غلطا ، لأن صحة الاستدلال بذلك على جواز الاجتماع ، موقوفة على الامتناع وغلبة النهي التنزيهي . وبعبارة أخرى : صحة الاستدلال بهذا القسم ، موقوفة على اندراجه في القسم الثاني ، فلا يصح التقسيم المعروف . نعم ، لا يوجد في كلمات المستدلين تعيين مواضع العبادات المكروهة ، والأمر - بعد ما اتضح - سهل . ذنابة : حول صحة العبادة مطلقا بناء على تنزيهية النهي ربما يقال : إن العبادة فيما إذا كان النهي تنزيهيا صحيحة مطلقا ، لأن النهي التنزيهي لا يمنع عن صحة التقرب بالمجمع ( 2 ) ، أو لأن الأمر لمكان تعلقه بصرف الوجود من الطبيعة ، فلا يمنع عن الفرد الخاص في موضع التهمة ، فإذا منع الشرع عنه فهو لا ينافي مقتضى الأمر ، كما في " الدرر " ( 3 ) . وبتعبير آخر : إطلاق الأمر بدلي ، والإطلاقات البدلية تجتمع مع التحريم والتنزيه التعينيين . نعم ، إذا كان مفاد النهي هي الحرمة يلزم تقييد جانب الأمر ، وأما إذا كان مفاده التنزيه فلا يقاوم الوجوب حتى يصير الفرد بلا أمر فيكون صحيحا على أي تقدير . وبتعبير ثالث : النهي التنزيهي ترخيص في جانب الفعل ، فيصح الفعل على كل تقدير . أقول : لو كان منشأ فساد العبادة عدم إمكان اجتماع المقرب والمبعد فلا يفرق

--> 1 - قوانين الأصول 1 : 143 / السطر 15 . 2 - نهاية الأصول : 268 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 166 - 167 .